عبد الملك الجويني

13

نهاية المطلب في دراية المذهب

فرع : 4295 - إذا ضمن الصداق ضماناً موجباً للرجوع ، ودفعه إلى الزوجة ، فارتدت قبل الدخول ، فإن كانت العين باقية ، رجعت إلى الزوج ، وليس لها إبدالها ، فإذا رجع الضامن على الزوج ، لم يلزمه أن يرد عليه تلك العين . ولو ضمن العبد عن سيده ديناً بإذنه ، فأداه بعد العتق ، ففي رجوعه به على السيد وجهان ، كالوجهين في رجوع العبد المأجور بأجرة مثله إذا عَتَق في أثناء المدة . فرع : 4296 - إذا جوزنا ضمان المؤجل حالاً ، فأطلق الضمان ، ودَيْن الأصيل مؤجل ، فهل يثبت الضمان حالاً أو مؤجلاً ؟ فيه وجهان : أظهرهما - ثبوت الأجل ، وعلى هذا هل يشترط أن يعرف تأجُّل الأصل ، ومقدار الأجل ؟ فيه على الجديد وجهان . فصل في تعليق الإبراء والضمان 4297 - إذا علق الضمان بمجيء زمنٍ معلوم ، أو قدوم إنسانٍ ، بطل على الجديد ، ويجري الإبراء مجرى الضمان في صور الخلاف والوفاق ، فالإبراء عما لم يجب باطل إن لم يوجد سببه ، وإن وجد ، فقولان ، ولا يصح الإبراء من المجهول ، وإن أبرأ من درهم إلى عشرة ، ففيه الوجهان ، ولا يجوز تعليقه على الجديد كالضمان . وقال الإمام : إن لم يشترط فيه القبول ، ففيه احتمال ، وإن علقه ، فقد أجازه الإمام على القديم . فرع : 4298 - إذا جوزنا تعليق الضمان ، وجهالة المضمون ، فقال : بع عبدك من فلان بعشرة ، وأنا ضامن لها ، أو قال : إذا بعته منه بعشرة ، فأنا ضامن لها ، فباعه منه بعشرين ، لم يلزمه العشرة الزائدة ، وفي لزوم العشرة الأخرى خلاف ، يجري فيما إذا باعه بخمسة ، ومذهب ابن سُريج أنها لا تلزمه لمخالفة البائع لشرطه .

--> ( 1 ) سبق إيراد هاتين المسألتين المذكورتين في هذا الفرع في فرعين منفصلين .